شرق أوسط

يشاركهم أفراحهم وأتراحهم… سفير السعودية في الجزائر يصنع الاستثناء

منذ تعيينه سفيرا لخادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر صائفة 2018 جعل الأستاذ عبد العزيز بن إبراهيهم العميريني في مقدمة أولوياته تعزيز العلاقات الأخوية بين بلدين عربيين شقيقين هما المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وكان له في ذلك نهج مختلف وانفرد به، حيث كان من أكثر الناس فرحا وحبورا حينما يفرح الجزائريون عامتهم وخاصتهم، وكان أول من يواسيهم ويساندهم عندما يجتازون المحن والمتاعب.
لقد كان لسفير المملكة العربية السعودية لدى الحزائر حضور لافت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قابله الجزائريون بتفاعل منقطع النظير في تعليقاتهم ومشاركاتهم، ولا أدل على ذلك من تغريدات السفير العميريني بمناسبة فوز المنتخب الجزائري لكرة القدم بكأس أمم افريقيا في جويلية 2019، وتهنئته بنجاح الاستحقاق الرئاسي وانتخاب السيد عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية في ديسمبر 2019 في ظرف سياسي عصيب اجتازه الجزائريون بكل إباء.
نشاطات السفير السعودي لم تقتصر على منصات التواصل الاجتماعي فقط، فقد كان له لقاءات مع عدد كبير من المسؤولين الجزائريين، إلى جانب مشاركته في فعاليات وطنية متعددة كالصالون الدولي للكتاب والمنتديات الثقافية والمعارض الاقتصادية، إلى جانب اشرافه على افتتاح الصالون الثقافي السعودي بديوانية المدرسة السعودية في الجزائر ما يعكس حرصه على زيادة وتيرة التواصل الثقافي بين شعبين عربيين شقيقين.
لم يكن عبد العزيز العميريني سفيرا كغيره من السفراء، بل كان عاكسا للقيم النبيلة المتجذرة في الانسان السعودي وأرضه الطيبة المباركة، لن ينسى الجزائريون الوقفة المشرفة لسفير المملكه العربية السعودية في عز أزمة كورونا حين دعم جهود الحكومة الجزائرية في مكافحتها لانتشار الفيروس القاتل بإرسال عدة شاحنات محملة بالمواد الغذائية لاخوانه في مدينة البليدة، وقد كانوا وقتها يعيشون في حالة من الاغلاق الصحي الكلي.
لقد ترك عبدالعزيز العميريني بصمات من نور وعطاء أينما حل بشخصيته العفوية الممزوجة بإنسانية نقية ونفس مجبولة على الخير والعطاء، حين سارع إلى منح تأشيرة حج لسيدة جزائرية لم تسعفها قرعة الحج لخمسة عشر عاما، ظهرت باكية في احدى القنوات التلفزيونية داعية الله أن يوفقها لزيارة بيته، فجاءها فرج الله على يد هذا السفير الشهم، الذي تكفل كذلك بعمرة أهالي الأطفال الثمانية ضحايا حادثة حريق مستشفى الأم والطفل بولاية الوادي، وقام بزيارة دار المسنين بباب الزوار تبادل فيها أحاديث مطولة مع نزلاء الدار الذين كانوا في غاية السرور بهذه اللفتة الإنسانية المباركة.
وحتى في لحظات اعتزاز الجزائريين وفخرهم يكون عبد العزيز العميريني في الموعد بتهانيه المنقولة لهم صوتا وصورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي في أعيادهم الوطنية المخلدة لانتصاراتهم وملاحمهم البطولية، وبحضوره بينهم في جويلية 202ج للترحم على جثامين شهداء المقاومة الشعبية التي عادت إلى أرض الجزائر الطاهرة معززة مكرمة في جو مهيب بعد 170 عاما من الاغتراب في متاحف فرنسا.
يحق للمملكة العربية السعودية أن تفتخر بسفيرها الذي أعطى صورة ناصعة عن بلد طيب وقيادة ملهمة وشعب كريم، ويحق للجزائريين أيضا أن يفخروا به فقد صار لهم أخا صادقا يشاركهم الفرحة والحسرة ويحيا كواحد منهم.

كوثر خليدة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات